محمود صافي

414

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

مضارع ناقص ، يرفع الأول وينصب الثاني ، مجزوم بجواب الطلب . وهذا الأسلوب وارد عند العرب ويسبق الفعل المجزوم بطلب ، ويشتمل الطلب على فعل أمر كقولنا : ادرس تنجح ، أو مضارع مقترن بلام الأمر مثل لتزرع الخير تحصد الحمد ، أو مضارع مقترن ب ( لا ) الناهية مثل ( لا تدن من الأشرار تسلم ) . والجزم بجواب الطلب يشبه الجزم بأدوات الشرط التي تجزم فعلين ، وعلى هذا نخرّج الأمثلة السابقة : إن تدرس تنجح ، إن تزرع الخير تحصد الحمد ، إن لم تدن من الأشرار تسلم . ولا يجوز أن نقول : لا تدن من الأشرار تؤذ لأنه يفسد المعنى ويصبح ( إن لم تدن من الأشرار تؤذّ ) كما أجاز النحويون أن اسم فعل الأمر يكون سببا لجزم المضارع بجواب الطلب ، واستدلوا بقول الشاعر عمرو بن الإطنابة : وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستر يحي في هذا البيت الشاعر يخاطب نفسه ، ومعنى جشأت وجاشت أي اضطربت . والشاهد فيه قوله ( مكانك تحمدي ) حيث جزم الفعل تحمدي بالطلب الذي هو ( مكانك ) وهو اسم فعل أمر بمعنى اثبتي ، وجملة الطلب نقول فيها : جواب الطلب لا محل لها من الاعراب . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 87 ] رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) الإعراب : ( رضوا ) فعل ماض مبنيّ على الضمّ . . . والواو فاعل ( الباء ) حرف جرّ ( أن ) حرف مصدريّ ونصب ( يكونوا ) مضارع ناقص منصوب وعلامة النصب حذف النون . . والواو اسم يكون ( مع الخوالف ) مثل مع الخالفين « 1 » . ( الواو ) عاطفة ( طبع ) فعل ماض مبنيّ للمجهول ( على قلوب ) جارّ ومجرور في محلّ رفع نائب الفاعل و ( هم ) ضمير مضاف إليه ( الفاء ) عاطفة لربط المسبّب بالمسبب ( هم ) ضمير منفصل

--> ( 1 ) في الآية ( 83 ) من هذه السورة .